تربية الأطفال

نوبات غضب الطفل: كيف أتعامل معها بهدوء؟

طفلك يصرخ ويرمي نفسه على الأرض؟ خطوات عملية من غزل البغدادي للتعامل مع نوبات غضب الطفل بهدوء، وتعليمه تنظيم مشاعره.

مساحة التربية

حين يغضب طفلكِ

نوبات غضب الطفل: كيف أتعامل معها بهدوء؟

غزل البغدادي•ghazalalbaghdadi.com

نوبات غضب الطفل: كيف أتعامل معها بهدوء؟

ماذا علّمتني كنز عن نوبات غضب الطفل؟

غضب الطفل كأسلوب للتعبير أو التعامل يبدأ في عمر السنتين، حيث يرغب الطفل باكتساب عادات جديدة من حوله سواء كانت جيدة أم سيئة، خاصة إن وجد الأسلوب الجديد ناجحاً في تحقيق ما يريد!

هذا تماماً ما حصل مع «كنز». شاهدت الكثير من الأطفال يغضبون ويجلسون على الأرض ويصرخون، فسرعان ما تُنفَّذ طلباتهم، أو يلقون الاهتمام الذي يريدون. و«كنز» انتبهت ولاحظت، وسجّلت ثم طبّقت.

يحصل موقف لا يعجبها، أو تطلب طلباً لا أوافق عليه، فتبدأ انفعالاتها الغاضبة! تتمدد على الأرض، أو تبدأ بالركل وتصرخ! سلوك جديد ومزعج، لم أرَ «كنز» تفعله من قبل أبداً.

كيف تعاملت مع نوبات غضب الطفل؟

التحدث بشكل غير مباشر

الجانب العملي: خلال النهار، وعندما تحصل معي مشكلة ما: «كنز، انكسر الصحن، انظري حدثت معي مشكلة، أبكي؟ أصرخ؟ لا، سأفكر بحل. ممم، الحل: أمسح الزجاج بسرعة وأكمل الجلي.»

الجانب النظري: في أوقات أخرى نتحدث عن المشاعر بأنواعها، ثم نصل إلى الغضب: «كنز، عندما نشعر بالغضب نغسل وجهنا، أو نجلس في حضن ماما، أو نجلس على كرسي الاسترخاء». وأنا هنا أقدّم بدائل. و«الغضب يا ماما يتعب القلب والعيون والبطن والشعر»… وأنا حريصة على الاعتراف بمشاعر الغضب لأنها طبيعية؛ مهمتي هي تعليمها التعبير عنها بشكل صحيح.

كيف أتصرف عندما يغضب الطفل؟

بدايةً: تختلف طريقة التصرف باختلاف سبب الغضب.

عندما يغضب الطفل بسبب موقف حصل

لم تستطع كنز تركيب لعبة ما، أو وقعت أغراضها على الأرض. في هذه الحالات كان تصرفي أن أركض تجاهها وأقول: «حدثت معكِ مشكلة؟»

أوضّح الموقف تماماً: «معكِ حق، عندما نواجه مشكلة أفضل شيء أن نفكر بحل، ونتصرف بهدوء.» ثم أقدّم البديل.

«لماذا اللعبة لا تسير؟ آه، الدولاب عالق.» أزلنا العائق فمشت، ونفّذت البديل بشكل عملي: «برافو ماما، ذكية.»

حينها تتوقف كنز عن الغضب بشكل تام، فأكرر أنا: «ماما، حين تواجهين مشكلة وتزعجكِ فكّري بحل. يا كنز، إذا بكيتِ هل ستمشي العربة؟» هنا أسلّط الضوء على عدم جدوى ما تفعله.

تقول كنز: «لا.»

أحضنها وأقبّلها: «ماما أحبكِ، فكّري دائماً بحل.» فالحب شرط أساسي لختام أي موقف مع الطفل.

عندما يغضب الطفل رفضاً لأمر معيّن

حصل خلاف بين كنز وجولي على الكرسي الخاص بالبيبي. جلست كنز على الكرسي قبل أن تنتبه له جولي، فبدأت جولي بالغضب والصراخ بأعلى صوتها. فما الحل؟

- حملت جولي وخرجنا إلى غرفة أخرى: الابتعاد عن ساحة الحدث. - مسحت لجولي وجهها بالماء. - فتحت الستارة وطلبت منها أن تنظر إلى السيارات: تحويل انتباه الطفل إلى أشياء أخرى. - قلت لها: «أنتِ تشعرين بالغضب؟ معكِ حق حبيبتي، اهدئي لنتكلم.» الاعتراف بالمشاعر وبحق الطفل بأن يغضب.

توقفت جولي عن البكاء مباشرة، والآن حان وقت الحوار بهدوء. جلسنا معاً على الأرض، ودار الحوار، وانتهى دور كنز، وبدأ دور جولي، وعمّ السلام.

في خلاف الأطفال: لا تظلمي أحدهم

كثيراً ما نظلم طفلاً على حساب آخر حين يقع الخلاف، كأن نطلب من الطفل الجالس القيام لأن الآخر يبكي، أو أن نقرر إخفاء اللعبة المسببة للخلاف، أو أن نتجاهل الطفل الذي يصرخ.

التصرف الصحيح يكون بتقبّل الطرفين، ومشاعرهما ورغبتهما. جولي تشعر بالغضب وتصرخ. ممنوع أن نلبّي ما يريده الطفل لأنه غضب أو صرخ، وممنوع أن نتجاهل صراخه.

هذه المواقف تحتاج الكثير من الحكمة والصبر، لأن شخصية الطفل تتكوّن من هذه المواقف. لذلك مهما بدا لكِ وقت الحل طويلاً، فالموضوع يستحق، وهذه مهمتنا.

لمعلومات أكثر حول كيفية التعامل مع مشاعر الطفل، تجدينها في دورة الذكاء العاطفي للأطفال.

منتج مقترح لكِ

دورة الذكاء العاطفي للأطفال

أدوات تساعد طفلكِ على فهم مشاعره والتعبير عنها بهدوء.

اعرفي المزيد